على مدار الساعة

إدارة "اسنيم" تستنجد بنقابيين للضغط على العمال

11 مايو, 2019 - 23:58
معدات الشركة في مناجم استخراج الحديد شمالي موريتانيا

الأخبار (نواكشوط) -  استنجدت إدارة الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" بعدد من النقابيين للضغط على العمال من أجل وقف الإجراء الاحتجاجي المتمثل في خفض وتيرة الإنتاج، مؤكدة أن هذا الإجراء يؤثر على الشركة وعلى العمال.

 

وعقد مسؤولون في الشركة السبت لقاء مع الأمناء لنقابات العمال في الزويرات، وتركز النقاش حول واقع الشركة، والظروف التي تمر بها، وضرورة وقف العمال للإجراء الذي يسمونه "اجر".

 

وحسب مراسل الأخبار في مدينة الزويرات شمالي البلاد فقد حضر الاجتماع مدير المصادر البشرية، ومدير الاستغلال، ورئيس مصلحة الأشخاص، واستمر أكثر من 3 ساعات.

 

وخلال الاجتماع قدم ممثلو شركة "اسنيم" عرضا عن الوضع العام لشركة، مؤكدين أنها تمر بظرفية استثنائية، وأن على الجميع نقابين ومناديب تقبل هذا الواقع ومراعاته، وجعل الخروج من الأزمة أولية.

 

ورأى ممثلو "اسنيم" أن ذلك يتطلب قبول العمال بالمقترحات التي قدمتها الشركة للعمال عبر مناديبهم، معترفين أنها ربما تكون دون التطلعات، لكن واقع الشركة لا يسمح بأكثر منها.

 

كما طالب ممثلو الشركة الأمناء العامين للنقابات للضغط على العمال ومناديبهم من أجل تأجيل نقاش بقية العريضة المطلبية إلى ما بعد شهر رمضان، بل ودراسة تأجيل نقاشها لحين تحسن ظروف الشركة.

 

وأكد ممثلو شركة "اسنيم" اسيتاء الإدارة من طريقة خفض وتيرة الإنتاج (جر) التي ينتهجها العمال هذه الأيام، مشددين على أن نتائجها ستكون عكسية علي الجميع عمالا وشركة.

 

ورأى ممثلو الشركة أن دور القادة النقابيين هو التدخل للخروج من الأزمة بأقل الضررين، وبطريقة "لا غالب ولا مغلوب"، مذكرين بأن الشركة في النهاية هي شركة العمال، بل وكل المواطنين الموريتانيين.

 

ووصف ممثلو الشركة الإشعار الذي أودعه مناديب العمال بإضراب جزئي عن العمل بأنها "غير شرعي"، وذلك لأنه قدم أثناء مفاوضات بين العمال والشركة، ودون أن تعلن الشركة عن نهاية التفاوض.

 

وتدخل خلال الاجتماع عدد من النقابيين، مؤكدين أنهم يدركون الواقع الصعب الذي تمر به الشركة، لافتين إلى أن إدارة الشركة هي من يتحمل المسؤولية عنها، كما أنها تتحمل مسؤولية تفاقم الأزمة الحالية.

 

ورأى النقابيون أن إدارة الشركة لم تكن يوما صريحة مع العمال، وأن ذلك انعكس على أجواء الثقة بين الطرفين، لاغتين إلى أن العمال اعتادوا سماع حديث الإدارة عن سوء ظروف الشركة، سواء كانت في أزمة، أم كانت في زمن الرخاء وطفرة.

 

وأكد النقابيون استعدادهم للتوسط بين إدارة الشركة والعمال، كما دعوا الإدارة لمراعاة ظروف العمال، وتقديم تحفيز ولو طفيف للعمال تعبيرا عن حسن النية، وتقدير لمجهودات العمال.