على مدار الساعة

ناشط ثقافي: واقع العمل الثقافي والمسرحي بنواذيبو مزر

9 أبريل, 2019 - 19:10
الناشط في المجال الثقافي ورئيس فرقة نواذيبو المسرحية سيد محمد اداع أثناء حديثه للأخبار

الأخبار- (نواذيبو) - وصف الناشط الثقافي ورئيس فرقة نواذيبو المسرحية بمدينة نواذيبو سيد محمد أداع واقع العمل الثقافي والمسرحي بـ"المزري" حسب قوله

 

وقال ولد أداع - وهو صاحب تجربة 30 سنة في الميدان – في حديث خاص مع "الأخبار" إن المدينة تفتقد البنية التحتية الثقافية مما يجعل المنشغلين بالحقل يضطرون إلى ايجار الفضاءات الخصوصية أو الأماكن المخصص للمناسبات وفي بعض الحالات يجدون أنفسهم مرغمين على تنظيم الأنشطة فوق الأسطح في مشهد حي يعكس حجم معاناة القائمين على العمل الثقافي وفق قوله.

 

وأشار الناشط الثقافي إلى أنهم يعانون بشكل كبير لمجرد اعداد مسرحية حيث يشترون الستارات ، ويؤجرون المقاعد والصوتيات في الوقت الذي لاتمتلك النوادي أي دعم من المؤسسات الاقتصادية وليس لديها إلا جهود ذاتية.

 

ونبه الناشط الثقافي إلى أن المنشغلين بالمسرح يعيشون حياة ضنكا ، ويعملون تحت أشعة الشمس الحارقة ، ومعاناتهم في استمرار دون أن تثير انتباه أي أحد في الوقت الذي يقدمون جهودا لايستهان بها لإخراج مسرح هادف.

 

وقال الناشط في المجال الثقافي إن المدينة عرفت انتعاشا ثقافيا وألقا في نهاية الثمانينات وبداية السينيات يعرفه كل من واكب تلك الفترة حيث عاشت المدينة أنذاك طفرة في العمل الثقافي غير أنها سرعان ماتراجعت بعد ذلك ، ودخلت في ركود ثقافي كبير وفق قوله.

 

وأشار ولد أداع إلى أنه وبالرغم من الظروف القاسية التي يعانيها القائمون على الجمعيات إلا أنه شخصيا يرى تقصيرا واهمالا مقصودا من قبل وزارة الثقافة التي لم تكلف نفسها عناء تمكين مندوبياتها من وسائل كافية ، مشيرا إلى أن دور الوزارة بات سياسيا وينبغي أن تلحق بإحدى الوزارات فقط حسب تعبيره.

 

وكشف ولد أداع عن غربلة قيم بها على مستوى نواذيبو في 2012 حيث أظهر وجود أزيد من 300 جمعية ثقافية غير أن الموجود منها ميدانيا لايتعدى 7 جمعيات أما البقية فلا وجود لها ، مشيرا إلى أن الوزارة أغرقت الحقل بتراخيص للجمعيات دون جدوائية على حد وصفه.

 

وتساءل الناشط الثقافي عن السبب في عدم قيام الدولة الموريتانية بإنشاء مسرح يعالج المقاومة الثقافية وتاريخ البلد بشكل يراعي الأوجه المشرقة ويبتعد عن النقاط المعتمة من أجل تسويقه وجعله بديلا للمسلسلات الوافدة من الثقافات الأجنبية.

 

وقال الناشط إنه يرى شخصيا أن الدولة يجب أن تنشئ مسرحا هادفا يخاطب العقول وليس الجيوب وفق وصفه.

 

ودعا الناشط الأساتذة والمثقفين في الولاية إلى لعب دور ايجابي والمساهمة في العمل الثقافي خدمة للمدينة ومنح فقط ساعة تطوع أسبوعيا.