الأخبار (نواكشوط) يواصل الحمّالة اعتصامهم المفتوح بميناء نواكشوط، والذي بدأ الأربعاء الماضي، محذرين من استمرار تجاهل مطالبهم ورفض التعاطي الإيجابي مع إضرابهم الذي وصفوه بالقانوني.
وتجمهر مئات الحمّالة، في محيط ميناء نواكشوط، فيما انتشرت عشرات السيارات التابعة للدرك الوطني بالقرب منهم لمراقبة الوضع.
ويقول الحمّالة، إنهم عادوا للإضراب بعد عودة ما يعرف بـ "صورتي تيسه" التي تعني أن لا يتم تفريغ الحاويات بالميناء وإنما في المدينة، حيث يقول الحمالة إن التجار يستأجرون لتفريغها عمّالا غير موريتانيين.
وقال الأمين العام للنقابة المهنية للحمالة، شمس لحبيب، إن إضراب الحمالة جاء بعد ما أدرك العمال أن مصيرهم بات مجهولا بعد ما وجودوا أنفسهم بلا عمل "وتآمر عليهم الجميع".
وشدد في تصريح للأخبار، على أن إضرابهم سلمي وإنهم حريصون على وحدة البلاد وأمنها وانسجامها، لكن لهم مطالب وصفها بالمشروعة يريدون تلبيتها، محذرا من أن استمرار تجاهل إضرابهم ومطالبهم غير مقبول وله انعكاسات سلبية.
ودعا الرئيس ولد عبد العزيز للتدخل شخصيا لحل أزمة الحمالة، مضيفا أن الإضراب مستمر وإن الحمالة متحدون على تحقق مطالبهم وإن الاعتصام متواصل.
ووصف تصريحات وزير التشغيل والتكوين المهني وتقنيات الإعلام، سيدنا عالي ولد محمد خونا، بشأن حصول العمال على تأمين ورواتب شهرية بأنه غير دقيق.
بدوره قال المتحدث باسم العمال المضربين، سيد أحمد أحميه، إن الحمالة قرروا هذه المرة الاستمرار في الإضراب والاعتصام دون توقف حتى يتم تحقيق مطالبهم كاملة.
وأشار في تصريح للأخبار، إلى أن الحمالة وجدوا أنفسهم بشكل مفاجئ دون أي عمل، بسبب ما سماه غياب العدالة وانعدام أي اهتمام بمصير آلاف الحمالة الذين يعيلون أسرا بأكملها.
وأضاف:"نحن وطنيون سنحافظ على السكينة العامة وأمن البلد واستقراره، لكن لا تراجع عن حقوقنا سننتزع حقوقنا كاملة هذه المرة".
وأكد أن مطالبهم محدودة، وهي التشغيل والتأمين الصحي والنقل.
وفي تصريحات سابقة للأخبار قال الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا الساموري ولد بي، إن شركة خصوصية تمارس المقاولة من الباطن أمسكت مجدّدًا بملف الحمّالة، وبدأت باكتتاب لا يراعي أقدمية الحمّالة ولا نتائج الاتفاقات السابقة بينهم مع الحكومة ورجال الأعمال،وهو ما دفع العمال للإضراب.

.gif)















.png)