الأخبار (نواكشوط) – قال السفير رئيس بعثة الاتحاد الأوربي في موريتانيا جياكومو دورازو إن القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس ستكون جاهزة بكامل قوتها التشغيلية ابتداء من 15 يوليو القادم، مشيرا إلى أن بدأ عملياتها سيتأخر حتى نهاية موسم الأمطار في سبتمبر القادم.
وأكد جياكومو دورازو ردا على سؤال من الأخبار خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين اليوم في مقر البعثة بنواكشوط أن الاتحاد الأوربي تعهد بمائة مليون دولار، وقد صرف الخمسين الأولى منها بشكل جيد، والبقية في الطريق، متحدثا عن وجود مركز لتنسيق ومتابعة التمويلات ابروكسل.
وأشار الدبلوماسي الأوربي إلى رغبة الاتحاد في أن يعمل المركز على بطريقة السوق، حيث تقدم القوة المشتركة طلباتها، ويتم عرضها على الممولين لتوفيرها، حتى لا تقع ازدواجية، وحتى تكون هناك مقارنة بين حاجة هذه القوة وما يتم صرفه، معتبرا أن هذه الطريقة ستسح للشركاء الممولين بمعرفة البنود التي سيساهمون فيها.
وأكد جياكومو دورازو أن الاتحاد الأوربي سيعقد لقاء مع مجموعة دول الساحل الخمس يوم 18 يوليو الجاري لمتابعة موضوع التمويل، وتعهدات الشركاء، وليس فقط تعهدات الاتحاد الأوربي، وإنما متابعة الشركاء الآخرين، سواء من داخل الاتحاد الأوربي، أو من خارجه كالسعودية والإمارات وتركيا.
وأضاف: "سنواصل متابعة تلك التمويلات حتى نتأكد أنها ستصرف في الوقت المناسب حسب التعهدات التي قدموها".
واعتبر الدبلوماسي الأوربي لا حل لاستدامة تمويل القمة المشتركة سوى اعتمادها من طرف الأمم المتحدة، وهم ما لم يتوفر لها إلى الآن، مردفا في الآن ذاته أنه لا يوجد مستحيل، ونحن نأمل في الحصول على هذا الاعتماد، لكن قبل أن نصل يجب أن نعمل بالمتوفر، ربما لن يكون كافيا، لكننا سنعمل، وسننظم مؤتمرات أخرى لحشد الدعم المالي، حتى نستطيع مواصلة الأنشطة.
وأردف: "المهم أننا الآن متحمسون، ليس للعمل مرة واحدة. هذه ليس قضية أسبوع وتنتهي، نحن هنا لمساعدة مجموعة الدول الخمس على المدى البعيد".
وشدد الدبلوماسي الأوروبي على أن القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل ستعتمد إستراتجية هجومية، والمأمورية التي لديها مأمورية هجومية، وبكل قوة لمكافحة الإرهاب، وهي هناك للقتال، وليس لمجرد الدفاع أو ردات الفعل.
وأشار الدبلوماسي الأوربي في رده على سؤال الأخبار إلى أن القوة المشتركة ستنتشر على مراحل، وفي مناطق محددة، مشيرا إلى أن المناطق هي المنطقة الشرقية، وتضم موريتانيا ومالي، والمنطقة الوسطى، وتضم مالي، وبوركينا، والنيجر، والمنطقة الغربية وتضم اتشاد والنيجر.
وأضاف أن الخطوة الأولى ستكون بتشاور القوات الوطنية في هذه الدول، والقيام بعملية مشتركة، تصل إلى عمق 50 كلم في الجانب الآخر من الحدود، أما الخطوة الثانية - وقد يحتاج بدؤها إلى وقت – فهي تجمع القوات في مكان واحد وذهابها إلى أمكان أبعد من الحدود، وخصوصا في مالي والنيجر، مذكرا بأن العمل الآن سيكون ضمن القريبة من الحدود.
ورأى الدبلوماسي الأوربي أن الوضع – بكل أسف ليس إيجابيا، مذكرا بالهجوم على مقر القوة المشتركة في سيفاري، معتبرا أن هذه الهجوم يدل على أن الحاجة قائمة لتحرك أكثر، وزيادة تفعيل القوة التي بدأت في الانتشار، وبالتالي يجب تسريع وتيرة نشر هذه القوة، حتى تستطيع بدأ العمل.

.gif)
















.png)