الأخبار (نواكشوط) – وصف الدبلوماسي الموريتاني عدنان سالم ولد الشيباني قمة الاتحاد الإفريقي الحادية والثلاثين والتي انطلقت أشغالها في العاصمة نواكشوط اليوم الأحد بأنها "قمة هامة، وتأتي في ظرفية زمنية مهمة"، مردفا أن لـ"تميزها ثلاثة أبعاد؛ زمانية، ومكانية، ومن حيث القرارات التي ستصدر عنها".
وقال ولد الشيباني – وهو مستشار أول في السفارة الموريتاني أديس بابا – إن القمة من حيث الزمان قد تكون آخر قمة للاتحاد الإفريقي بهذه الصيغة، حيث يعكف الاتحاد على إجراء إصلاحات مؤسسية من خلالها ستكون قمة يونيو / يوليو استشارية، وبالتالي لن يحضرها الكثير من الرؤساء، وإنما ستقتصر على رؤساء المجموعات الإقليمية، ومناقشة القضايا المطروحة، مشددا على أنه بالنظر إلى العنصر الزماني، قمة نواكشوط قد تكون آخر العنقود، أي أن قد تكون آخر قمة للاتحاد الإفريقي بهذا المستوى.
ومن حيث المكان – يضيف ولد الشيباني – فالقمة تنعقد في نواكشوط، وهي أول قمة للاتحاد الإفريقي بهذا المستوى في نواكشوط، مؤكدا أن هذه القمة يعول عليها في العديد من القرارات الهامة.
وعن القرارات المتوقعة من القمة قال ولد الشيباني في حديثه للأخبار إن القمة يتوقع أن تصدر عنها جملة من القرارات الهامة التي ينتظر أن تجعل من قمة نواكشوط قمة هامة ومتميزة، من أبرزها اعتبار العام 2018 عام مكافحة الفساد، وكذا مناقشة الوضع الإنساني في إفريقيا، باعتبار أن أحد مواضيع 2018 عن اللاجئين والنازحين داخل إفريقيا.
وأضاف ولد الشيباني أن من بين المواضيع الموجودة على جدول أعمال القمة القضاء على التمييز ضد المرأة، والمساواة بين الرجال والنساء على مستوى القارة الإفريقية، إضافة لقرارات اقتصادية هامة.
كما يوجد على جدول أعمال القمة متابعة العديد من التقارير – يقول الدبلوماسي الموريتاني - من بينها تقرير للرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي بول كاغامي عن عملية الإصلاح الجارية في الاتحاد، إضافة لتقرير من محمد يوسفو رئيس النيجر حول منطقة التجارة الحرة في إفريقيا، وتقرير للرئيس محمدو بخاري حول أجندة الإصلاح، لأنه المناصر لها، كما سيعرض رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد تقريرا حول آلية الشراكة الإستراتيجية بين إفريقيا الكاريبي المحيط الهادئ.
وأكد ولد الشيباني أن القادة الأفارقة تفاجؤوا من مستوى التنظيم والإعداد الجيد، ومستوى الانسيابية في الولوج إلى مختلف الأماكن، كذلك مستوى الخدمات، سواء على مستوى المطار، أو على مستوى الفنادق، أو على مستوى قصر المؤتمرات الجديد الذي يعتبر تحفة معمارية هامة جدا.
وأشار ولد الشيباني إلى أن من التقاهم من الدبلوماسيين الأفارقة راضين تمام الرضا عن قمة نواكشوط، ويعتبرونها انطلاقة حقيقية للعمل الإفريقي الجاد، باتجاه تعزيز منظومة التكامل الاقتصادي الإفريقي في هذا المجال.
وذكر ولد الشيباني بأنه في الآونة الأخيرة تم التوقيع على توحيد فضاء النقل الجوي المدني في إفريقيا، واصفا الأمر بأنه مسار هام، ومميز، ويعول على قمة نواكشوط للدفع قدما بكل الملفات الموجودة على جدول أعمالها، واتخاذ المزيد من الآليات وتطبيق القرار وجعلها على مستوى التنفيذ مما سينعكس بشكل إيجابي على إفريقيا بشكل عام.

.gif)
















.png)